المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : :: أبتاه .. أعتذر إليك ::


جريح الصمت
30-03-2004, 10:42 PM
لا بد لنا من وقفة, مع مناسبة هذه القصيدة فتابعوا معي أخواني وأخواتي أحداثها:
في أحد الأيام أمرتُ ابنتي (جمانة) ذات التسع سنوات أن تعمل شيئا ضرورياً,يتعلق بتنظيم بعض شئونها .. لكنها و(بعناد الطفولة ) رفضت ذلك , فاتفقت مع أمها أن أُعرض عنها أياماً كعقاب لها .. وتم ذلك بالفعل إلى أن ضاقت عليها الأرض بما رحبت, وجاءت الفرصة لكي تعتذر حين تسلمت تقريرها للاختبارات النصفية بتقدير (ممتاز ).. وكانت تريد أن تفرحني ..
فجاءت برفقة أمها على استحياء معتذرة فقبـَّلتها وحضنتها مسامحاً..
وما إن جاء الليل حتى أتتني بهدية اشترتها مع أحد أعمامها من ريالاتها التي جمعتها في عيد الفطر المبارك , وبطاقة أنيقة كتبت عليها مايلي :

إلى أبي الحبيب
أنا آسفة على ما فعلته, وأعدك أنني لن أكررها مرة أخرى



.................................................. ................. ولك كل حبي

ليلة الخميس 23/10/1424هـ


وبذلك كانت هذه القصيدة :



أتتني خلفَ جفنيها تداري
دموعَ البوحِ من غيرِ استتارِ

وتحمل ُ بين أيديها نجاحاً
كما شمسِ الصباح ِِ بلا انكدارِ

أتتني تدفعُ الخطوات ِ دفعا
وأهوتْ نحو رأسي بانحدار ِ

ومدَّتْ بالأنامل ِ نحو كفِّي
"أقدِّم يا أبي كلَّ اعتذاري"

فسامحني بعذري دونَ فرضٍ
فإنِّي قد وفدتُ لذي وقارِ

لتَصفَحَ عنِّي يا أبتاهُ حالاً
فإنِّي لستُ ألهو كالصغارِ

يعذِّبني الجفاءُ بملءِ قلبي
فلا تُعرضْ بوجهكَ لاحتقاري

ترفَّق ـ والدي ـ بالعطفِ دوماً
ألا فارحم عذابي وانكساري

وقد أخجلتني من سوءِ فعلي
وأقلقتَ الثوابتَ من قراري

فأدركتُ الصوابَ فخذْ عهودي
بأنّي سوفَ أصغي للحوارِ

وأني لن أعودَ لكلِ ما قدْ
سيقصيني بعيداً عن مناري

وبعدَ العذرِ والصفح ِ اعتنقنا
لنفرحَ بانتصار ٍ وانتصارِ

وحلَّ الليلُ فانهمرتْ علينا
بغيث ِ هطولها جوداً بداري

وأعطتني الرسائلَ والهدايا
فأكبرت ُ الصغيرةَ بافتخاري

أيا رباه فاحفظها بعيني
ودلِّلها إليكَ على المسار ِ

منقوووووووووووول

طيبة القلب
06-04-2004, 09:36 PM
صح لسانك..

اميره العشاق
19-05-2004, 03:41 PM
والله يعطيك العافيه

الملكة
20-05-2004, 09:57 PM
يعطيك العافية اخوي كلماتك دائما رائعة ومؤثرة